الشيخ الأنصاري
553
كتاب الطهارة
ويؤيّده عطف المهر والحدّ في بعض تلك الأخبار على الغسل « 1 » . وتصحيح العطف بإرادة أداء المهر عند التمكَّن منه ومطالبة المرأة وإقامة الحاكم الحدّ بعد ثبوته عنده بشرائطه بعيد جدّا ، وإن كان يقرّب ذلك اختصاص الحدّ بالبالغ العاقل إجماعا ، وعطف الحدّ في البعض الآخر عليه ، فإنّه يبعد شموله للصغير والمجنون بالالتقاء حال الصغر ، إلَّا أنّ بعض الأخبار لم يذكر فيه الحدّ « 2 » . ويؤيّده قوله عليه السلام في الدبر : « هو أحد المأتيين ، فيه الغسل » « 3 » ، فإنّ هذا الكلام مسوق لمجرّد السببية لا يختصّ [ 1 ] بالمورد ، وهذا موجب للجنابة بعد البلوغ ، وإنّما الإشكال في حال الصغر . وكيف كان ، فالاستدلال على جنابة الصغير والمجنون يحتاج إلى مزيد تأمّل ، ولذا توقّف في محكي التذكرة والتحرير والذكرى والذخيرة « 4 » . * ( وإن جامع ) * امرأة * ( في الدبر ولم ينزل وجب الغسل ) * على الفاعل والمفعول * ( على الأصحّ ) * المجزوم به [ 2 ] عند الأصحاب ، بل المجمع عليه بين المسلمين كما في صريح السرائر « 5 » ، وظاهر السيّد ، حيث قال : لا أعلم خلافا
--> [ 1 ] في « ج » و « ح » : « لا يخصّص » . [ 2 ] لم ترد « به » في « ج » و « ح » . « 1 » الوسائل 1 : 469 و 470 ، الباب 6 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 و 8 . « 2 » الوسائل 1 : 469 ، الباب 6 من أبواب الجنابة ، الأحاديث 2 ، 3 وغيرهما . « 3 » الوسائل 1 : 481 ، الباب 12 من أبواب الجنابة ، الحديث الأوّل . « 4 » التذكرة 1 : 228 ، التحرير 1 : 12 ، الذكرى : 27 ، الذخيرة : 51 ، وليس في هذه الكتب التعرّض لحكم المجنون . « 5 » السرائر 1 : 108 .